ثامر هاشم حبيب العميدي
205
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وعلّق عليه السمهودي بقوله : « أي : بل هو مهدي من جملة المهديين غير الموعود به في آخر الزمان ، . . قال أحمد - في إحدى الروايتين عنه - وغيره : عمر بن عبد العزيز متّهم » « 1 » . ومن الواضح إمكان إضافة العشرات من علماء العامة إلى قائمة تكذيب القول بمهدوية عمر بن عبد العزيز ، وهم من رووا أحاديث المهدى عليه السّلام في تلك الفترة ، وما أكثرهم ، بل لا يوجد من العامة ولا من غيرهم - اليوم - من يقول البتّة بتلك المهدوية الزائفة التي انتهت بموته . سادسا - المهدوية الأموية المروانية في الميزان : إنّا لا نحتاج - في الواقع - إلى ما قاله طاوس وغيره في الردّ على مهدوية عمر بن عبد العزيز ؛ إذ لم تكن الأمة الإسلامية - في عصر الإمام الصادق عليه السّلام ( 114 - 148 ه ) - بحاجة إلى من يبيّن لها زيف تلك الأقوال ووهنها ؛ لعلم الأمة - حينئذ - بأن عمر بن عبد العزيز الأموي قد تولّى السلطة سنة / 99 ه ، ومات سنة / 101 ه ، وإنه جاء إليها بعهد من سليمان بن عبد الملك الأموي ( 96 - 99 ه ) ، وقد بايع الأمويون لمن في كتاب العهد الذي كتبه سليمان بيده ثم ختمه ، ولم يفضّه أحد إلى أن هلك هذا الطاغية سنة / 99 ه باتفاق المؤرخين . ومع أن الأمويين ليسوا من أهل الحل والعقد ، فهم لم يعرفوا لمن بايعوا إلّا بعد هلاك سليمان ! !
--> ( 1 ) جواهر العقدين / السمهودي : 311 ، القسم الثاني من الفصل الثالث .